منظمة سلام: البحرين: أحكام اعدام ضد مدنيين في محاكم عسكرية تفتقد لأدنى المحاكمات العادلة

111

إن سلام للديمقراطية وحقوق الإنسان تعرب عن قلقها البالغ حيال استخدام السلطات البحرينية المنظومة القضائية في إصدار أحكام قاسية كأحكام الإعدام في محاولة لردع معارضيها، ففي تاريخ ٢٥ أبريل ٢٠١٨ تم محاكمة كل من: سيد علوي حسين “مواطن مدني”،سيد فاضل عباس ” مواطن مدني”، محمد المتغوي “مواطن مدني” ، مبارك مهنا “مواطن عسكري”، تحت قانون “حماية المجتمع من الأعمال الإرهابية” وصدر الحكم النهائي من محكمة التمييز العسكري بتهمة “وجود نوايا لاستهداف القائد العام لقوة دفاع البحرين”، حيث أن الجدير بالذكر أن القضاء العسكري في البحرين واقع تحت إدارة القائد العام أيضاً، وأن كلا القضاء المدني والعسكري في البحرين لا يلتزمان بضمانات المحاكمات العادلة  بسبب عدم استقلاليتهم حيث أنهما باتا جزء من منظومة القمع ضد المعارضين وضد السياسيين والنشطاء.

إن سلام للديمقراطية وحقوق الإنسان تخشى من تنفيذ حكم الإعدام بحق هؤلاء الأشخاص الذين سبق ذكرهم والذين صدر بحقهم حكم الإعدام من محكمة التمييز العسكرية وهذه المحكمة تعتبر آخر درجات التقاضي.

إن القضاء العسكري في البحرين سواءً النيابة العسكرية أو المحاكم العسكرية لم يحققا في مزاعم الاعترافات التي انتزعت تحت التعذيب ولم يحققا أيضًا في دعاوى الاختفاء القسري ضد المتهمين الموثّقة من قبل منظمات حقوق الإنسان المحلية وكذلك الدولية، حيث أفاد الضحايا بتعرضهم للتعذيب أثناء اختفائهم القسري وذلك لإجبارهم على الاعتراف بتهم متعقلة بنوايا لم يقترفونها، والجدير بالذكر أن المتهمين الأربعة صرّحوا بذلك أمام قاضي المحكمة العسكرية.

لقد سبق للقضاء المدني في البحرين أن أصدر أحكام إعدام بحق ٢٢ شخص منذ اندلاع الاحتجاجات المطالبة بالتحول نحو الديمقراطية عام ٢٠١١ وتم تنفيذ حكم الإعدام فعليًأ في ١٥ يناير ٢٠١٧ بحق ثلاث أشخاص رمياً بالرصاص وهم (سامي مشيمع، عباس السميع، علي السنكيس) بتهمة استهداف قوات الشرطة بقرية الديه، ولم يحقّق القضاء المدني هو الآخر في مزاعمهم بشأن الاعترافات التي انتزعت تحت التعذيب.

إنّ ملك البحرين هو الشخص الذي يصادق على تنفيذ أحكام الإعدام وهو نفسه الذي صادق على قانون بتاريخ ١٨ ابريل ٢٠١٧عطّل فيه القضاء المدني في مايخص محاكمة من توجه لهم تهم خطيرة تتعلق بالإرهاب ومَنَحَ صلاحيات محاكمتهم للقضاء العسكري، وأعطى هذا القانون الصلاحيات التامة للقضاء العسكري لمحاكمة مدنيين ولم يحدد هذه الصلاحيات للمحاكمات العسكرية التي هي ذات طابع استثنائي ومؤقت تقام في فترة الحرب والأزمات، وهنا يكمن الفرق بين هيئات القضاء العسكري التي هي دائمة وتختص بمحاكمة العسكريين والمحاكم العسكرية ذات الطابع الاستثنائي.

واليوم الموافق 26 أبريل 2018، قام ملك البحرين حمد بن عيسى الخليفة بتخفيف حكم الإعدام الصادر بحق الأربعة الذين ورد ذكرهم في هذا البيان إلى السجن المؤبد.

وحين يُخضَع المدنيون للقضاء العسكري يُطلق عليه “القضاء العرفي”، وعادة ما ترتبط هذه الحالة بوجود احتلال عسكري أجنبي وغياب أي وجود للإدارة المدنية وهذا لا ينطبق على الحالة الحقيقية في البحرين، غير أن الأنظمة الاستبدادية الشبيهة بنظام البحرين كثيرًا ما تلجأ للمحاكم العسكرية لترويع المعارضين والنشطاء وإخافتهم.

وبناء على ما سبق إن سلام للديمقراطية وحقوق الإنسان تطالب السلطات في البحرين:

    1. وقف تنفيذ أحكام الإعدام فوراً وإطلاق سراح جميع من تم اعتقالهم وزجهم في السجون بسبب خلفياتهم السياسية أو الاجتماعية.
    1. التوقف عن محاكمة المدنيين في القضاء العسكري.
  1. جعل القضاء جهاز مستقل ومحايد تمامًا عن باقي السلطات.