تقرير لمنتدى البحرين يكشف التعسف في توظيف قانون الإرهاب لتغليظ العقوبة بحق المعارضين

1344
أصدر منتدى البحرين لحقوق الإنسان تقريرا بعنوان: (قانون الإرهاب.. أداة من أدوات القمع والاضطهاد السياسي)، وهو تقرير من 70 صفحة يقدم قراءة حقوقية لقانون رقم 58 لسنة 2006 بشأن حماية المجتمع من الأعمال الإرهابية (قانون الإرهاب) الذي توظفه حكومة البحرين لمحاكمة معارضين لها ومحتجين وناشطين سياسيين وارتكاب انتهاكات واسعة بحق السجناء السياسيين.
وأشار باقر درويش رئيس منتدى البحرين لحقوق الإنسان بأنَّه صدر 250 حكما باسقاط الجنسية منذ مطلع 2018 توزعت في أكثر من درجة من درجات التقاضي، لافتا إلى أنَّ السلطة القضائية توظف التفسير التعسفي لمواد قانون الإرهاب من أجل تغليظ العقوبة والانتقام من معارضي الرأي.
ولفت المنتدى في تقريره إلى أنَّ قانون حماية المجتمع من الأعمال الإرهابية وتعديلاته، يعيد حقبة قانون أمن الدولة، وأنَّ السلطات الأمنية استخدمت في البحرين القانون بشكل غير متكافئ، وذلك وفق ما قرره تقرير اللجنة البحرينية لتقصي الحقائق موضحا بأنَّ الخلاصات بأن القانون لا يطبق بشكل متساو، وإنما يستخدم بشكل انتقائي، لهدف معاقبة وردع المعارضة السلمية، ولم ترد السلطات في البحرين على هذه الاستنتاجات المقررة في مثل هذه التقارير، بل استمر هذا التطبيق غير المتكافئ للقانون وتصاعدت وتيرته مع استمرار توظيف هذا القانون وتعديلاته في سياق قمع العمل السياسي، وممارسة الحريات العامة.
وأوضح المنتدى في تقريره بأنَّه بحسب المتابعة الحقوقية لجميع التحقيقات في الأفعال التي يتم تكييفها على أنها أعمال إرهابية تمر على نسق واحد، تبدأ بعزل المتهم عن العالم الخارجي، وإخفاءه قسرياً لمدد طويلة نسبياً، تقطعها باتصال يتيم بعد القبض على المتهم بعبارة بسيطة “أنا بخير” دون أن يسمح له بالإفصاح عن مكانه أو التهم الموجهة إليه أو تمكينه من إجراءات الحصول على محام، والمشورة القانونية المناسبة، ويتعذر على المحامين الالتقاء بالمتهمين قبل انعقاد أول جلسة للمحاكمة في الكثير من الأحيان، خاصة وأن تعديلات القانون جاءت لتقرر مدة الحبس لستة أشهر بأمر المحامي العام أو من يقوم مقامه، دون أن تحسم الجدل القانوني الذي يثار أمام القضاء من وجوب أن يكون للمتهم محام يدافع عنه بدءاً بمرحلة جمع الاستدلالات ومروراً بالتحقيق وانتهاءً بالمحاكمة.
وأوصى المنتدى في تقريره بضرورة إيقاف العمل بالقانون رقم 58 لسنة 2006 بشأن حماية المجتمع من الأعمال الإرهابية وإلغاءه، كما يوصي بإلغاء الاحكام القضائية الصادرة بحق المواطنين الذين تمت ملاحقتهم قضائياً في ضوء هذا القانون، مع ضرورة فتح تحقيق في مزاعم التعذيب والانتهاكات ومحاسبة المتورطين فيها.