هيومن رايتس ووتش: اليمن: القوات السعودية تُعذّب و”تُخفي” يمنيين

202003mena_yemen_almahrah

 قالت “هيومن رايتس ووتش” اليوم إن القوات العسكرية السعودية والقوات اليمنية المدعومة من السعودية نفذت انتهاكات خطيرة ضد اليمنيين منذ يونيو/حزيران 2019 في محافظة المهرة، أقصى شرق اليمن. تشمل الانتهاكات الاعتقالات التعسفية، والتعذيب، والاختفاء القسري، والنقل غير القانوني للمحتجزين إلى السعودية.

قال سكان   محافظة المهرة لـ هيومن رايتس ووتش إن القوات السعودية والمدعومة من السعودية اعتقلت بشكل تعسفي متظاهرين كانوا يحتجون على وجود القوات السعودية، وغيرهم من السكان المحليين غير المرتبطين بالاحتجاجات، في الغيضة عاصمة المهرة. قال محتجزون سابقون إنهم اتُهموا بدعم معارضي السعودية، واستُجوبوا وعُذِّبوا في مرفق احتجاز غير رسمي في مطار المدينة يُشرف فيه ضباط سعوديون على القوات اليمنية الموالية للسعودية. قالت عائلات المحتجزين إن القوات السعودية أخفت قسرا خمسة محتجزين على الأقل لمدة تتراوح بين ثلاثة وخمسة أشهر بينما نقلتهم بشكل غير قانوني إلى السعودية ولم تُقدم معلومات عن مكانهم.

قال مايكل بَيج، نائب مدير قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش: “الانتهاكات الخطيرة التي ارتكبتها القوات السعودية وحلفاؤها اليمنيون ضد سكان المهرة المحليين هي أمر مرعب آخر يُضاف إلى قائمة الأعمال غير القانونية للتحالف بقيادة السعودية في اليمن. السعودية تُضّر بسمعتها بشدة لدى اليمنيين عندما تُنفّذ هذه الممارسات التعسفية ولا تُحاسب أحد عليها”.

قابلت هيومن رايتس ووتش أربعة محتجزين يمنيين سابقين، وإثنين من أفراد عائلات محتجزين، وأربعة أصدقاء لمحتجزين، وسبعة نشطاء يمنيين، وخمسة صحفيين، وأربعة مسؤولين في الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، ومسؤول حوثي حول الأحداث الأخيرة في المهرة. راجعت هيومن رايتس ووتش أيضا وثيقة موقّعة من مدير عام الأمن السياسي في المهرة التابع للحكومة اليمنية حول احتجاز شخص في مطار الغيضة، وفيديو قصير يصف فيه رجل مصاب بكدمات شديدة بأنه تعرّض للتعذيب والاعتقال التعسفي في سجن المطار. قدم نشطاء أسماء وصور لستة محتجزين قالوا إنهم نُقلوا قسرا إلى السعودية.

وثّقت هيومن رايتس ووتش قضايا 16 شخصا احتجزتهم القوات السعودية واليمنية المتحالفة تعسفا في محافظة المهرة بين يونيو/حزيران 2019 وفبراير/شباط 2020. نقلت قوات الأمن السعودية 11 من أصل 16 إلى السعودية. قال أفراد أسرهم إن خمسة منهم نُقلوا في يونيو/حزيران إلى سجن في أبها، عاصمة منطقة عسير، وعلمت الأسر لاحقا بمكان وجودهم. قبل نقلهم، لم تتلقَ العائلات معلومات حول مكان وجودهم لمدة تتراوح بين ثلاثة وخمسة أشهر. قال ناشط من المهرة ومصدران من الحوثيين إن الستة الآخرين كانوا رجالا من شمال اليمن واعتُقلوا أثناء عبورهم الحدود من عُمان عائدين إلى اليمن بعد تلقي العلاج الطبي هناك. أطلق السعوديون سراح الخمسة الآخرين الذين لم ينقلوهم إلى السعودية. قال مصدر لـ هيومن رايتس ووتش إن القوات العُمانية احتجزت رجلا يمنيا بالقرب من الحدود العُمانية في سبتمبر/أيلول 2019، قبل إطلاق سراحه بعد عشرة أيام من الاحتجاز. لكن في رد مكتوب إلى هيومن رايتس ووتش، نفت الحكومة العُمانية وجود أي قوات عُمانية في اليمن، وقالت إن مزاعم وقوع انتهاكات حقوقية من قبل قواتها في اليمن “لا أساس لها”.

قال أربعة مسؤولين في حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي المعترف بها دوليا، ومحتجزون وناشطون سابقون لـ هيومن رايتس ووتش إن الضباط السعوديين والقوات اليمنية المدعومة من السعودية يديرون منشأة احتجاز غير رسمية في مطار الغيضة في المهرة. تُشير وثيقة تحمل ختم مكتب الرئيس هادي، مؤرخّة في أبريل/نيسان 2019، وراجعتها هيومن رايتس ووتش، إلى احتجاز شخص هناك اعتقله “الجهاز المركزي للأمن السياسي”، وهو جهاز المخابرات الداخلية اليمني.

قال أربعة محتجزين سابقين إن ضباطا سعوديين كانوا حاضرين أثناء احتجازهم واستجوابهم في مرفق المطار. قال ثلاثة إن ضباط يمنيين عذبوهم، بحضور ضباط سعوديين، لإرغامهم على التوقيع على تعهدات بوقف الاحتجاجات ضد أنشطة القوات السعودية وحلفائهم اليمنيين في المهرة ووقف التعاون مع خصوم السعودية.

كتبت هيومن رايتس ووتش إلى راجح باكريت، محافظ المهرة، قبل أن يحل محله محمد ياسر في 26 فبراير/شباط. راسلت هيومن رايتس ووتش أيضا وزير حقوق الإنسان اليمني، محمد عسكر؛ والمتحدث باسم قوات التحالف بقيادة السعودية تركي المالكي؛ ووزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله مستفسرة عن الانتهاكات المزعومة التي ارتكبتها قواتهم في المهرة. حتى وقت كتابة هذا التقرير لم تتلقَ هيومن رايتس ووتش أيّ رد.

القوات السعودية في اليمن مُلزمة بالتقيّد بالقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان. على القوات السعودية أن تُعامِل الأشخاص المحتجزين لأسباب أمنية بطريقة إنسانية، وإذا اعتقلت شخصا للاشتباه بارتكابه جريمة جنائية، ينبغي إحالته إلى الحكومة اليمنية للتحقيق معه ومقاضاته. التعذيب أو النقل بغرض التعذيب محظور تماما، كما الاختفاء القسري، واحتجاز شخص دون الإبلاغ عن وضعه أو مكان وجوده. يحظر القانون الدولي الإنساني (“اتفاقية جنيف الرابعة”، المادة 49) نقل المدنيين المحتجزين من بلادهم إلى دولة أخرى، مثل السعودية.

قال بَيْج: “على الحكومتين السعودية واليمنية الإفراج فورا عن اليمنيين المحتجزين أو الذين نُقِلوا بغير وجه حق إلى السعودية والتحقيق في التعذيب المزعوم والاختفاء القسري من قبل قواتهم في المهرة. على فريق “الخبراء البارزين المعني باليمن التابع للأمم المتحدة” أيضا التحقيق في هذه الانتهاكات، بهدف محاسبة المسؤولين”.

محافظة المهرة

تقع محافظة المهرة في أقصى شرق اليمن، ولها حدود مع عُمان والسعودية. هي بعيدة عن مناطق القتال العنيف بين التحالف بقيادة السعودية، الذي دخل اليمن في مارس/آذار 2015 لدعم الحكومة اليمنية بقيادة عبد ربه منصور هادي ضد قوات الحوثيين في شمال اليمن، التي سيطرت على العاصمة صنعاء، ومعظم بقية البلاد.

كانت عُمان الدولة العربية الوحيدة في منطقة الخليج التي لم تنضم إلى العمليات العسكرية التي تقودها السعودية والإمارات ضد قوات الحوثيين. في تقرير عام 2017، ذكر فريق خبراء الأمم المتحدة المعني باليمن بالتفصيل نقل الأسلحة من عُمان عبر المهرة إلى الأراضي الواقعة تحت سيطرة الحوثيين وحلفائهم. بحلول أواخر 2017، بدأت السعودية بنشر قواتها في محافظة المهرة وسيطرت في نوفمبر/تشرين الثاني على مطار الغيضة.

منذ 2016 على الأقل، دعمت الحكومتان اليمنية والسعودية وحدة أمنية تسمى “الشرطة العسكرية” في محافظة المهرة. حاولت الإمارات دون جدوى إنشاء ما يُسمى بـ”قوات النخبة المهرية”، على غرار الوحدات التي أنشأتها في محافظتي حضرموت وشبوة كجزء من “جهودها لمكافحة الإرهاب” في اليمن، والتي أدت إلى انتهاكات جسيمة.

أشار فريق الخبراء الأممي المعني باليمن في 2018 إلى أن السعودية نشرت “اللواء 123 مشاة” في الغيضة في نوفمبر/تشرين الثاني 2017 لتحسين الأمن على طول هذا الطريق الذي يُعد طريق الإمداد الرئيسي، والطريق الرئيسي لحركة المرور التجارية وغيرها. تحدث المحتجزون السابقون وعائلات المحتجزين والنشطاء في المهرة مرارا وتكرارا عن “الشرطة العسكرية” و”القوات الخاصة”، والتحالف بقيادة السعودية والقوات اليمنية المدعومة من السعودية، باعتبارهم المسؤولين عن الانتهاكات الموثقة. استخدم اليمنيون الذين قابلتهم هيومن رايتس ووتش كلمتي “السعودية” و”التحالف” كمترادفين لوصف قوات الأمن في المهرة.

في بداية مايو/أيار 2018، نظّم الزعماء المحليين اليمنيين في المهرة مظاهرات سلمية ضد وجود القوات السعودية، وفي النهاية شكلوا مجموعة أطلقوا عليها “اللجنة المنظمة للاعتصام السلمي”. زعمت وسائل إعلام موالية للسعودية وصحيفة “الإندبندنت” البريطانية أن الحكومة العمانية قدمت دعما ماليا للجنة.

أثناء مظاهرة في نوفمبر/تشرين الثاني 2018، قامت القوات اليمنية الموالية للسعودية بتفريق المتظاهرين في منطقة الأنفاق في المهرة بالرصاص الحي، حسبما أخبرت لجنة الاعتصام هيومن رايتس ووتش. قال أربعة مسؤولين من الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا للرئيس عبد ربه منصور هادي، ونشطاء، وتقارير صحفية محلية في روايات غير مؤكدة، إن القوات اليمنية المتحالفة مع السعودية قتلت متظاهرَيْن اثنين على الأقل وأصابت آخر خلال ذلك الاحتجاج.

في أبريل/نيسان وأغسطس/آب 2019، نفذت الطائرات الحربية السعودية غارات جوية على نقاط التفتيش التي أقامها سكان المهرة، وفقا لسكان وتقارير صحفية محلية. لم ترد أنباء عن سقوط ضحايا. في 17 فبراير/شباط 2020، اندلعت اشتباكات بعد أن منع السكان دخول القوات السعودية في منطقة “فوجيت” في مديرية شحن، وفقا لوسائل إعلام محلية. أفادت رسالة من المتحدث باسم لجنة الاعتصام لـ هيومن رايتس ووتش بإصابة متظاهر واحد على الأقل. بحسب المتحدث باسم التحالف بقيادة السعودية، أصيب بعض أفراد قوات الأمن الحكومية في الاشتباكات.

في سبتمبر/أيلول 2018، أفادت تقارير أن حكومة الرئيس هادي أصدرت مذكرة اعتقال بحق علي بن سالم الحريزي، وكيل محافظة المهرة السابق وأحد مؤسسي لجنة الاعتصام. قال الحريزي، الذي لم يُقبض عليه، لـ هيومن رايتس ووتش إن الحكومة اتهمته بزعزعة استقرار المنطقة بدعواته للاحتجاج ضد القوات التي تقودها السعودية.

الاعتقال التعسفي والتعذيب

قال ثلاثة محتجزين سابقين إن القوات المحلية اليمنية التي يُشرف عليها ضباط سعوديون أساءت إليهم وعذبتهم داخل مرفق احتجاز في مطار الغيضة، حيث تعرّضوا للضرب والصدمات الكهربائية والتهديدات بإيذاء أفراد أسرهم. قال المحتجزون الثلاثة السابقون إنهم اتُهموا بوجود صلات لهم مع “حزب الله” اللبناني وصلات مع قطر، التي تمر بأزمة دبلوماسية طويلة مع السعودية والإمارات منذ يونيو/حزيران 2017. استخُدِمت أسماء مستعارة لجميع الأشخاص الذين أجرينا معهم مقابلات لحمايتهم.

قال محتجز سابق، “باسم”، وهو صحفي، إن القوات اليمنية المحلية المتحالفة مع السعودية احتجزته في أوائل يوليو/تموز 2019 لمدة شهرين تقريبا في الغيضة. قال إنهم نقلوه إلى مقر البحث الجنائي لبضع ساعات، ثم إلى المطار، وسلموه لقوات الأمن اليمنية وقائدهم سعودي. قال إن خاطفيه اليمنيين و”بموافقة الضباط السعوديين”، أبقوه معصوب العينين وضربوه وعذبوه بالصدمات الكهربائية، وهددوا بنقله إلى سجن في الرياض:

أجبرني رجال الأمن السعوديين واليمنيين على التوقيع على تعهد بعدم القيام بعمل صحفي في المهرة وعدم التواصل مع حزب الله الشيعي “المتحالف مع إيران” أو قطر أو عُمان. كنت غاضبا. أضربت عن الطعام لمدة أسبوع كامل وطالبت بتسليمي للنيابة العامة، لكن في النهاية أجبروني على تناول الطعام. في هذه المرحلة، أدركت أنني كنت في سجن يديره الجيش السعودي في مطار الغيضة المدني وسمعت رجلا يصرخ من الألم تحت التعذيب في الغرفة المجاورة. بعد بضعة أيام، نقلوني إلى سجن آخر في قاعدة عسكرية مجهولة. في هذا السجن، لم يكن هناك أي سجّان يمني. لا أحد أبدا. كانوا جميعا يتحدثون بلهجات سعودية.

قال باسم إن المحققين أخبروه أنه إذا لم يعترف بصلته المزعومة بحزب الله في لبنان وقطر، والحوثيين وأجهزة المخابرات العمانية، سوف يقطعون رأس شقيقه الأصغر، الذي اعتقلوه أيضا. قال باسم إنه نقل فيما بعد إلى عدة مراكز احتجاز: “لم يكن لدي طعام كافٍ، وكانت الزنزانة الأخيرة التي كنت فيها متسخة كمكب للنفايات”. قال إنه تمكّن من الفرار في أواخر أغسطس/آب بعدما حفر نفق تحت جدار الحاوية التي كان محبوسا فيها.

قال “حسن”، صحفي آخر، إن رجالا يمنيين مسلحين ومُقنَّعين اختطفوه من غرفته بالفندق في الغيضة في منتصف يوليو/تموز 2019 وأخذوه بالسيارة إلى مركز احتجاز البحث الجنائي، ثم إلى سجن المطار، وأخيرا إلى مكان لم يتمكن من تحديده. قال إنه طوال فترة اعتقاله، الذي استمر أكثر من شهر، عذّبه آسروه بالصدمات الكهربائية، وضربوه بشكل متكرر. بعد الإفراج عنه، حاول الحصول على لقطات كاميرا مراقبة من الفندق، لكنه علم من موظفي الاستقبال هناك أن المسلحين الذين اختطفوه قد تخلصوا من الفيديو لمنع التعرف عليهم.

قال “فاروق”، أحد المتظاهرين الذين انضموا إلى اعتصامات الاحتجاج على الوجود السعودي في المهرة، إن قوات الأمن اليمنية اعتقلته في يونيو/حزيران 2019 أثناء مروره قرب المطار. استُجوِب في مركز الاحتجاز هناك، أولا من قبل القوات اليمنية الموالية للسعودية، ثم من قبل ضابط سعودي. قال:

استُجوِبت في غرفة من قبل أحد أفراد الجيش السعودي، وعرفت أنه سعودي من ثيابه العسكرية ولهجته. أخبرني الضابط نفسه أنه سعودي. أخبرني أيضا أن في الغرفة كاميرا تُصوّرني ويمكنهم مشاهدتي مباشرة في الرياض. قال إنهم يعرفون من أكون لأنهم صوّروني في المظاهرات وتعرفوا على وجهي. حاولوا إجباري على التوقيع على تعهد بأنني، وأي شخص من عائلتي مثل أشقائي، لن نشارك في أي أنشطة مناهضة للتحالف. رفضت التوقيع لأنه، كما قلت لهم، كانت مظاهراتنا سلمية. أساء الضابط لي بالكلام. أخذوا هاتفي عند البوابة لذا لم أستطع الاتصال بأسرتي طوال ذلك الوقت لمدة ساعتين إلى ثلاث ساعات.

أبلغ مصدر مقرب من الجماعات القبلية البارزة في المهرة هيومن رايتس ووتش عن حالة قام فيها حراس عمانيون في منطقة شحن بالمهرة، بالقرب من الحدود العمانية، باعتقال رجل يمني تعسفيا في سبتمبر/أيلول 2019 بعد أن رفض للانضمام إلى الجهود المعادية للسعودية في المهرة. أفرجت السلطات العمانية عنه بعد عشرة أيام. نفت عمان مزاعم عن أي انتهاكات من قبل القوات العمانية في رد مكتوب إلى هيومن رايتس ووتش، ونفت أيضا وجود أي قوات عمانية تعمل في اليمن.

الاختفاء القسري ونقل الأشخاص غير القانوني من اليمن

قال أربعة مسؤولين حكوميين يمنيين، وثلاثة أقارب للمحتجزين، وسبعة نشطاء، إن السعودية احتجزت تعسفا ثم نقلت بشكل غير قانوني خمسة محتجزين يمنيين على الأقل إلى السعودية.

قالت والدة أحد المحتجزين إن الشرطة العسكرية اليمنية اعتقلت ابنها في يونيو/حزيران 2019 في مطار الغيضة عندما ذهب إلى هناك للتسجيل والعثور على عمل كحارس، ونقلوه لاحقا إلى سجن في أبها، عاصمة منطقة عسير في السعودية. قالت إنها لم تعرف عنه شيء لمدة ثلاثة أشهر، واكتشفت مكانه فقط عندما اتصل بها من السعودية وأخبرها بموقعه. لا زال ابنها رهن الاحتجاز دون تهمة.

قالت أمّ أخرى لـ هيومن رايتس ووتش إن قوات الأمن اليمنية احتجزت زوجها وابنيهما في الغيضة في يونيو/حزيران 2019، ثم نقلهم مسؤولون سعوديون إلى سجن في أبها. قالت إنها علِمت بموقع زوجها وأولادها فقط بعد أن اتصلوا بها من سجن أبها بعد خمسة أشهر. لا يزال الثلاثة رهن الاحتجاز دون تهمة.