مطالبة تايلاند بوقف تسليم لاعب كرة القدم حكيم العريبي إلى البحرين

ذكر موقع الجزيرة أنّ أصدقاء ومؤيدي اللاجئ في أستراليا حكيم العريبي يصعدون الدعوات لإطلاق سراحه من الاحتجاز في تايلاند، حيث يواجه الترحيل إلى البحرين، موطنه الأصلي.

وقد ظهر العريبي، الذي كان يلعب كرة القدم لصالح الفريق الوطني في البحرين، أمام محكمة في بانكوك يوم [أمس] الثلاثاء، حيث مدّد القاضي فترة احتجازه إلى 60 يومًا لمنح البحرين المزيد من الوقت لتحضير  القضية ضده.

ويظهر العريبي، الذي كان مقيد اليدين، في فيديو تم تداوله على وسائل التواصل الاجتماعي وهو يقول للصحافيين الذين رافقوه إلى خارج قاعة المحكمة: “أرجوكم، أوقفوهم. أنا أسترالي ولست بحرينيًا. لم أفعل شيئًا”.

وقد نظمت مجموعة من أصدقاء اللاعب، وغالبيتهم من اللاجئين وطالبي اللجوء والطلاب البحرينيين، احتجاجات متواصلة، نهارًا وليلًا، أمام القنصلية التايلاندية في مدينة ملبورن في أستراليا.

وقال أحد أصدقائه: “أعتقد أن حكيم مستهدف لأنه شخصية عامة، بالإضافة لكون أخيه ناشطًا جدًا سياسيًا، وبالتالي هم يستهدفون العائلة بأكملها”. في حين قال عبد الله، وهو لاجئ آخر في أستراليا، “كنا في السجن حين كنا في البحرين. أعلم أن هذا ما سيحدث إن عدنا إلى هناك. ولهذا نحن هنا”.

من جانبه، قال إيفان جونز، وهو منسق البرامج في شبكة حقوق اللاجئين في آسيا والمحيط الهادئ، في بيان مشترك، إنّ “هذا شخص غادر موطنه الأصلي بعد أن تعرض للتّعذيب، وهناك خطر كبير في أن يواجه المعاملة ذاتها في حال إجباره على العودة”.

وأضاف إيفانز أنّ “إعادة حكيم العريبي إلى البحرين لن تكون فقط أمرًا وحشيًا وغير إنساني، بل ستنتهك قانون حقوق الإنسان أيضًا. على السلطات التايلاندية الإفراج عنه فورًا وضمان السماح له بالعودة إلى أستراليا من دون تعرضه لأي أذى”.

وكان العريبي قد بنى حياة جديدة في ضواحي مدينة ملبورن، حيث يلعب كمدافع في نادي باسكو فالي الرياضي لكرة القدم، وهو ناد شبه احترافي في شمال غرب المدينة.

وقال مدرب النادي فيتالي فيرانتي للجزيرة إنه “ليس هناك مصادفة في أن دوره شكّل مساعدة كبيرة لأدائنا”، مضيفًا أن فريقه حظي بالموسم الأفضل.

وأضاف فيرانتي أنه “من اللحظة الأولى لانضمامه إلى النادي، كان [حكيم] شخصًا متواضعًا ومحترمًا وقد اندمج تمامًا في دوره”.

أما بسام، أحد أصدقائه، فوصفه بأنه “ساحر للغاية”، مضيفًا أنه “يجد دائمًا طريقة لإسعادك. كنت أعاني من موقف محرج جدًا واحتجت بعض الملابس. كان سعيدًا جدًا بمساعدتي، على الرّغم من احتياجه لها [الملابس] إذ إنه لا يسكب الكثير من المال، أعطاني إياها بكل الأحوال”.

الجدير ذكره أن مجتمع كرة القدم في أستراليا يساند العريبي في قضيته.

وقد وجه اتحاد القدم في أستراليا رسالة إلى السفير التايلاندي في كانبرا، في حين  قالت إدارة دوري فيكتوريا، التي تشرف على رياضة كرة القدم في جنوب الدولة الأسترالية، إنها وجّهت رسالة مباشرة إلى رئيس الوزراء التايلاندي.

وقال كريغ فوستر، لاعب كرة القدم الأسترالي، في تغريدة له على تويتر “إن الدعم العام موضع ترحيب بالنسبة لحكيم، لإثبات أن مجتمع كرة القدم هنا يعتبره واحدًا منا” مضيفًا أن “أستراليا تتحمل مسؤوليتنا في حماية حقوق الأفراد الحائزين على اللجوء بجدية بالغة، وهذا انعكاس لعمق الضمير الاجتماعي [في مجتمع] كرة القدم”، وقد استخدم فوستر هاشتاغ يتم تداوله من أجل قضية العريبي وهو #SaveHakeem.

وكانت رئيسة الوزراء الأسترالية ماريز باين أعربت عن قلقها بشأن اعتقال العريبي ودعت تايلاند إلى إعادته إلى أستراليا.

وقالت باين إنّ “إعادة السيد العريبي إلى البحرين، من حيث غادر، تعد انتهاكًا لحقوقه بموجب القوانين الدولية لحقوق الإنسان”. ولفتت إلى أن مسؤولين أستراليين زراوا العريبي وهم في تواصل مباشر معه.

وقالت فاطمة يزبك، الناطقة باسم معهد الخليج للحقوق والديمقراطية، ومركزه سيدني، إن حكيم يواجه خطر “السجن والتعذيب والمحاكمة غير العادلة” في حال عودته إلى البحرين، مضيفة أن “حياته ستكون في خطر”.

لكن أصدقاءه في أستراليا متفائلون بشأن عودته إليها. وقال فيرانتي “سيعود لاعب مهم فعلًا في فريقنا” مضيفًا “علينا أن ننظم حفلة صغيرة”.

المصدر: مرآة البحرين